السيد هاشم البحراني
83
كشف المهم في طريق خبر غدير خم
ينظف الموضع ، ويقم ما تحت الدوح من الشوك وغيره ففعل ذلك ، ثم نادى الصلاة جامعة ، فاجتمع المسلمون ، وفيمن اجتمع أبو بكر وعمر وعثمان ، وسائر المهاجرين والأنصار ، ثم قام خطيبا ، وذكر بعد الولاية فالزمها للناس جميعا ، فأعلمهم أمر الله بذلك ، فقال قوم ما قالوا ، وتناجوا بما أسروا ، فإذا كان صبيحة ذلك اليوم وجب الغسل في صدر نهاره ، وان يلبس المؤمن أنظف ثيابه وأفخرها وتطيب ( 1 ) امكانه وانبساط يده ، ثم تقول : اللهم ان هذا اليوم الذي رزقتنا ( 2 ) فيه بولاية وليك علي ( صلوات الله عليه ) ، وجعلته أمير المؤمنين ، وامرتنا بموالاته وطاعته وان نتمسك بما يقربنا إليك ويزلفنا لديك امره ونهيه ، اللهم قد قبلنا امرك ونهيك ، وسمعنا وأطعنا لنبيك ، وسلمنا ورضينا ، فنحن موالي علي ( صلوات الله عليه ) وأولياؤه كما أمرت نواليه ، ونعادي من يعاديه ، ونبرأ ممن تبرأ ( 3 ) منه ، ونبغض من أبغضه ، ونحب من أحبه ، وعلي ( صلى الله عليه ) مولانا كما قلت ، وامامنا بعد نبينا ( صلى الله عليه وآله ) كما أمرت . فإذا كان وقت الزوال أخذت مجلسك بهدوء وسكون ووقار وهيبة واخبات ، وتقول : الحمد لله رب العالمين كما فضلتنا ( 4 ) في دينه على من جحد وعند وفي نعيم الدنيا على كثير ممن عمد ، وهدانا بمحمد نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، وشرفنا بوصيه وخليفته في حياته وبعد مماته أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، اللهم ان محمدا ( صلى الله عليه وآله ) [ نبينا ] ( 5 ) كما أمرت ، وعليا ( صلى الله عليه ) مولانا كما أقمت ، ونحن مواليه وأولياؤه .
--> ( 1 ) في المصدر : يتطيب . ( 2 ) في المصدر : شرفتنا ( 3 ) في المصدر يبرأ . ( 4 ) في المصدر : فضلنا . ( 5 ) من المصدر .